السيد حسن الحسيني الشيرازي
63
موسوعة الكلمة
قال : نعم . قال : هو ذه فاقبضها ، فقام إليها فقبضها . فقال أبو جعفر عليه السّلام : واللّه أفرح بتوبة عبده حين يتوب من ذلك الرجل حين وجد راحلته جنود لم تروها « 1 » إنّ للّه عزّ وجلّ رياح رحمة ورياح عذاب ، فإن شاء اللّه أن يجعل العذاب من الرياح رحمة فعل ، قال : ولن يجعل الرحمة من الريح عذابا ، قال : وذلك أنّه لم يرحم قوما قطّ أطاعوه وكانت طاعتهم إيّاه وبالا عليهم إلّا من بعد تحولّهم عن طاعته ، قال : وكذلك فعل بقوم يونس لمّا آمنوا رحمهم اللّه بعد ما كان قدّر عليهم العذاب وقضاه ، ثمّ تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدّر عليهم رحمة فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم ، وذلك لمّا آمنوا به وتضرّعوا إليه ، قال : وأمّا الريح العقيم فإنّها ريح عذاب لا تلقح شيئا من الأرحام ولا شيئا من النبات ، وهي ريح تخرج من تحت الأرضين السبع وما خرجت منها ريح قطّ إلّا على قوم عاد حين غضب اللّه عليهم ، فأمر الخزّان أن يخرجوا منها على مقدار سعة الخاتم . قال : فعتت على الخزّان فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيّظا منها على قوم عاد ، قال : فضجّ الخزّان إلى اللّه عزّ وجلّ من ذلك فقالوا : ربّنا إنّها قد عتت عن أمرنا إنّا نخاف أن تهلك من لم يعصك من خلقك وعمّار بلادك .
--> ( 1 ) روضة الكافي 92 ، ح 64 : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .